الشيخ الطوسي
566
الخلاف
خاف فوت الثانية دخل معه كما قلناه ، وإن لم يخف فواتها تمم الركعتين نافلة ثم دخل المسجد فصلى معه ( 1 ) . دليلنا : إنه لا خلاف أن ما قلناه جائز ، وليس على ما أجازوه دليل . وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " ( 2 ) . وروى سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل كان يصلي ، فخرج الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : " إن كان إماما عدلا فليصل أخرى ولينصرف ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى يجلس فيها يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها " ( 3 ) . ووجه الدلالة من الخبر أنه أوجب إتمام الفرض ركعتين وأن يجعلها نافلة ثم يقتدي بالإمام والنوافل بذلك أولى بالترك واللحاق ، وقد ذكرنا الروايات في هذا الباب في الكتاب الكبير ( 4 ) .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 212 و 57 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 22 حديث 1266 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 513 . ( 3 ) الكافي 3 : 380 الحديث السابع ، والتهذيب 3 : 51 حديث 177 باختلاف يسير فيهما . ( 4 ) التهذيب 3 : 274 حديث 792 .